محمد جواد مغنية
181
في ظلال نهج البلاغة
اللغة : منيخون : مقيمون . وحيات صم : لا تنزجر بالصوت . والماء الكدر : غير الصافي . والطعام الجشب : الغليظ . ومعصوبة : مشدودة . والقذى : ما يسقط في العين . والشجى : ما يعرض في الحلق . ولظاها : نارها . وسناها : ضوؤها . واستشعروا : من الشعار لا من الشعور ، وهو العلامة ، وقيل المراد به هنا ما يلازم الجسد كالثياب ، وهذا المعنى بالمقام أليق . الإعراب : نذيرا حال ، ومعشر العرب منادى ، ومنيخون خبر أنتم ، وعلى شر وفي شر وبين حجارة كلها متعلقة ب « منيخون » . فإذا ليس قيل « إذا » هنا ظرف . ولكنها للمفاجأة أقرب ، لأنها مثل : خرجت فإذا زيد في الباب ، أما قول النحاة : ان إذا الفجائية تختص بالجملة الاسمية ف « ليس » هنا بمعنى « لا » وقيل : هي حرف لا فعل ، وعليه يكون المعنى فنظرت فإذا لا معين لي . المعنى : ( ان اللَّه بعث محمدا ( ص ) نذيرا - إلى قوله - معصوبة ) . هذا الكلام واضح في نصه ومضمونه ، ولا يحتاج إلى الشرح ، بالإضافة إلى أن مثله تقدم في الخطبة الأولى . ويتلخص المعنى بأن العرب قبل البعثة كانوا في ذلة وفاقة ، وجهالة وضلالة ، فأنقذهم اللَّه سبحانه بمحمد ( ص ) ورسالته من هذه وتلك ، وأصبحوا شيئا مذكورا . للمنبر - حول الدين : وتسأل : ان أكثر الشعوب والأمم في شرق الأرض وغربها كانت متخلفة في شتى الميادين ، ثم تطورت وتقدمت ماديا ومعنويا دون أن يأتيها نبي من الأنبياء ، أو ينزل عليها كتاب من السماء ، وإذن فليس من الضروري لكي يتقدم الانسان في هذه الحياة أن يكون ملتزما بدين .