محمد جواد مغنية
165
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 23 - اعملوا في غير رياء ولا سمعة . . فقرة 1 - 2 : أمّا بعد فإنّ الأمر ينزل من السّماء إلى الأرض كقطرات المطر إلى كلّ نفس بما قسم لها من زيادة أو نقصان ، فإذا رأى أحدكم لأخيه غفيرة في أهل أو مال أو نفس فلا تكوننّ له فتنة . فإنّ المرء المسلم البريء من الخيانة ما لم يغش دناءة تظهر فيخشع لها إذا ذكرت وتغرى بها لئام النّاس كان كالفالج الياسر الَّذي ينتظر أوّل فورة من قداحه توجب له المغنم . ويرفع بها عنه المغرم وكذلك المرء المسلم البريء من الخيانة ينتظر من اللَّه إحدى الحسنيين . إمّا داعي اللَّه فما عند اللَّه خير له . وإمّا رزق اللَّه فإذا هو ذو أهل ومال ومعه دينه وحسبه . إنّ المال والبنين حرث الدّنيا والعمل الصّالح حرث الآخرة وقد يجمعهما اللَّه لأقوام فاحذروا من