محمد جواد مغنية

16

في ظلال نهج البلاغة

مصدر ، وكلمة نعمة جاءت في القرآن الكريم بفتح النون للمرة : « نعمة كانوا فيها فاكهين - 27 الدخان » . وجاءت فيه بالكسر للصنيعة والمنة : « وان تعدوا نعمة اللَّه لا تحصوها - 18 النحل » . واجتهد في الأمر : جد فيه ، وبذل الوسع . وأدرك الشيء : ناله ووصل اليه . والهمم : جمع همة ، وهي العزم القوي ، يقال : هو بعيد الهمة وذو همة عالية . والفطن جمع فطنة ، وهي الحدس المصيب . وغوصها : إبعادها واستغراقها لنيل المطلوب . وحدّ الشيء : منتهاه والحاجز بينه وبين غيره . وفطر الخلائق : ابتدعها على غير مثال سبق . ووتد وأوتد الوتد : ثبته . ويشير الإمام ( ع ) بهذا إلى قوله تعالى : « والجبال أوتادا - 7 النبأ » . والميدان - بفتح الياء - من ماد يميد ميدا . وميدانا : الحركة بتمايل ، يقال : تمايد إذا تمايل مهتزا . الإعراب : الحمد للَّه مبتدأ وخبر ، والجملة انشاء في صيغة الإخبار . والذي في محل جر صفة للَّه ، ومثله الموصول الثاني والثالث . ومحدود صفة للحد ، وهو من باب وصف الشيء بنفسه للمبالغة ، مثل ليل أليل ، وشعر شاعر . المعنى : ( الحمد للَّه ) . حمد اللَّه سبحانه من أفضل العبادات ، ولهذا افتتحت به الصلاة ، وفاتحة الكتاب ، والخطابات ، وفي خطبة ثانية : « الحمد للَّه الذي جعل الحمد مفتاحا لذكره ، وسببا للمزيد من فضله ، ودليلا على آلائه وعظمته » ، وفي ثالثة : « لا يحمد حامد إلا ربه » . الحمد للَّه وحده على توفيقه وعظيم إحسانه ( الذي لا يبلغ مدحته القائلون ) . يثني المخلوق على خالقه جهد ما يستطيع ، وعلى قدر ما يعلم . . ومهما سمت العقول فلا تستطيع ، ويستحيل أن تستطيع الإحاطة بمقام العظمة والجلال ، بل لا تحيط بخلق اللَّه ، وآثاره ، ومن الذي خرق بعلمه باطن الأرض وأسرارها ، وأبراج السماء وأخبارها ، وما تخفي القلوب والصدور وإذا عجزت العقول عن إدراك المخلوق فكيف تدرك الخالق ومع