محمد جواد مغنية
136
في ظلال نهج البلاغة
اللغة : الخطايا : جمع خطيئة ، وهي الذنب . والشمّس - بضم الشين والميم - جمع شموس ، الفرس الجموح يأبى ويمتنع أن يمكن أحدا من ظهره وإسراجه وإلجامه . ومطايا : جمع مطية ، وهي الدابة يستوي فيها المذكر والمؤنث . وذلل : جمع ذلول ، وذل البعير : سهل ركوبه وانقياده . وأمر - بكسر الميم - كثر . والمضلة - بفتح الميم - ضد الهدى . وصفحته : وجهه ، والمراد هنا من جاهر بعداء الحق . وسنخ الأصل : موضعه ومنيته . الإعراب : شمس صفة للخيل ، وذلل صفة للخطايا ، وحق خبر لمبتدأ محذوف ، ومثله باطل أي التقوى حق والخطايا باطل ، وقديما منصوب بنزع الخافض ، والأصل فعل في الزمن القديم ، ثم حذف حرف الجر والموصوف وأقيمت الصفة مقامه . ورب للتقليل ، وتجر النكرة الموصوفة ، ومجرورها لا يتعلق بشيء ، وإذا لحقتها « ما » كفتها عن العمل ، ولعل من أخوات ان تنصب الاسم وترفع الخبر ، وإذا لحقتها « ما » كفتها عن العمل ومن أجل هذا كفت هنا رب ولعل ، ومعنى لعل التوقع والترجي . ولئن اللام للقسم ، وان شرطية وقلّ فعلها ، وجوابها محذوف والتقدير فلربما يعود . المعنى : ( ألا وان الخطايا خيل شمس ، حمل عليها أهلها ، وخلعت لجمها ، فتقحمت بهم النار ) . أي ان الذنب كالفرس الجموح ، والنفس كالراكب ، والدين كاللجام ، ومن ركب فرسا جموحا بلا لجام يردعها أوردته مناهل الهلكة ، وهكذا فاعل الخطايا ، ومرتكب الذنوب بلا رادع من دين اللَّه - مآله إلى النار لا محالة ، ومن أقواله ( ع ) : أشد الذنوب ما استهان به صاحبه . ( ألا وان التقوى مطايا ذلل ، حمل عليها أهلها وأعطوا أزمتها ، فأوردتهم