السيد محمد سعيد الحكيم

96

مسائل معاصرة في فقه القضاء

فنصاب القسامة فيه خمسة وعشرون ، كما صرح به جماعة ، وفي الجواهر : « بل هو المشهور كما اعترف به الفاضل » ، ونسبه في الغنية لرواية الأصحاب ، مشعرا بإجماعهم عليه ، بل هو صريح الشيخ في الخلاف . لصحيح عبد اللّه بن سنان : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : في القسامة خمسون رجلا في العمد ، وفي الخطأ خمسة وعشرون رجلا . وعليهم أن يحلفوا » « 1 » . وصحيح ابن فضال ويونس عن الرضا عليه السّلام ، وخبر أبي عمرو المتطبب فيما عرضه على أبي عبد اللّه عليه السّلام من فتاوى أمير المؤمنين عليه السّلام في الديات : « والقسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلا ، وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلا ، وعلى ما بلغت ديته في الجروح [ الجوارح . يب ] ألف دينار ستة نفر ، وما كان دون ذلك فحسابه [ فبحسابه . كافي ، تهذيب ] من ستة نفر . والقسامة في النفس والسمع والبصر والعقل والصوت - من الغنن والبحح - ونقص اليدين والرجلين . فهذه ستة أجزاء الرجل » 2 . وبذلك يخرج عن ما قد يظهر من إطلاق بعض النصوص من أنها خمسون في العمد والخطأ معا . ولعل ما في المقنعة والمبسوط والمراسم من إطلاق أن القسامة خمسون محمول على العمد . أما لو أريد به العموم للخطأ - كما صرح به في اللمعة ونسبه في الجواهر للعلامة وولده والشهيدين ، بل في الروضة أنه الأشهر -

--> ( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 19 باب : 11 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث : 1 ، 2 .