السيد محمد سعيد الحكيم

83

مسائل معاصرة في فقه القضاء

عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا حدّ لمن لا حدّ عليه . يعني : لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا ، ولو قذفه رجل فقال : يا زان لم يكن عليه حدّ » « 1 » ، وغيره . ب . . ما هو الملاك في تصرف الولي إزاء المولّى عليه ، هل يكتفي بعدم الضرر للمولّى عليه ، أو لا بد من حصول النفع له ؟ ج : لا يعتبر في تصرف الأب والجدّ في الطفل وماله ترتب المصلحة . لما دل على جواز تقييمهما ماله بقيمة المثل عند الحاجة إليه ، وعلى تزويجهما له ، مع أنه لا فائدة له بهما غالبا . وللسيرة على استخدام الطفل في كثير من الحالات من دون مراعاة نفع له بذلك . نعم ، لا بد من عدم لزوم المفسدة من التصرف ، وعدم كونه تفريطا عرفا في حقّ الطفل ، لمنافاة الأمرين لمقتضى الولاية عرفا . فلا يجوز التصرف مع المفسدة ، كبيع ماله بأقل من ثمن المثل من دون مصلحة له في ذلك . كما لا يجوز التصرف بما يعد تفريطا عرفا وإن كان فيه مصلحة ، كالبيع بأكثر من ثمن المثل قليلا ، مع تيسر البيع بأكثر من ذلك من دون مصلحة أخرى . بل الأحوط وجوبا في مثل إعمال الحقوق وإسقاطها - كهبة المدة في النكاح المنقطع والفسخ في مورد الخيار ، والعفو في المقام -

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 19 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة حديث : 1 .