السيد محمد سعيد الحكيم
79
مسائل معاصرة في فقه القضاء
يمكن تلافيه ، كزواج البنت دواما ، وإجراء العقود الملزمة ، ونحوهما ، ولا خصوصية للمقام في ذلك . الثالث : موثق إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « أن عليا عليه السّلام قال : انتظروا بالصغار الذين قتل أبوهم أن يكبروا ، فإذا بلغو خيّروا ، فإن أحبوا قتلوا ، أو عفوا ، أو صالحوا » « 1 » . فإن الأمر بانتظارهم ظاهر في عدم سلطنة وليهم على إعمال حقهم . وقد يستفاد أيضا من صحيح أبي ولاد : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قتل وله أولاد صغار وكبار ، أرأيت إن عفا الأولاد الكبار ؟ قال : فقال : لا يقتل . ويجوز عفو الأولاد الكبار في حصصهم ، فإذا كبر الصغار كان لهم أن يطلبوا حصصهم من الدية » 2 . فإنه وأن لم يتضمن الأمر بالانتظار ، إلا أنه ظاهر في أن المطالبة بالدية من شؤونهم لا من شؤون وليهم . اللهم إلا أن يقال : ظاهر الصحيح منعهم بعفو الكبار من القصاص ، وتعين الدية لهم ، فلهم المطالبة بها إذا كبروا ، وهو غير ما ذكره الشيخ قدس سرّه . فالعمدة الموثق . لكن يشكل الاستدلال به . . أولا : لأنه مختص بقصاص النفس ، دون قصاص الطرف ، وبالصغير دون غيره من المولّى عليهم . وثانيا : لأن المفروض فيه قتل الأب ، فكيف يكون دليلا على نفي
--> ( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 19 باب : 53 من أبواب القصاص في النفس حديث : 2 ، 1 .