السيد محمد سعيد الحكيم
32
مسائل معاصرة في فقه القضاء
بحسب أصل التشريع ، وإن لم يظهر منهم عليهم السّلام العمل على ذلك إلا بعد تكلف إثبات بطلان الدعوى أو الشهادة بطريق قاطع ، أو حمل الطرف المعني على الإقرار ، لما سبق من الوجه ، أو غيره من ما يكون من سنخ العنوان الثانوي ، المانع من العمل على مقتضى الحكم الأولي . وبالجملة : لا ينبغي التأمل في عدم مشروعية القضاء لغير المعصوم بعلمه بعد التأمل في ما ذكرناه ، وفي المحاذير العظيمة المترتبة على ذلك من اضطراب أمر القضاء وفتح باب الفساد ، لعدم الضابط للقناعات الشخصية ، ولا لادعائها . وأما للمعصوم فمن القريب وجود المانع من ذلك ، كما سبق . وإن كان الأمر غير مهمّ بعد عدم الأثر العملي لذلك في عصورنا ، بل حتى في عصره ، لأنه أعلم بحكمه . واللّه سبحانه وتعالى العالم . ب . . إذا كان طريقا ثالثا ، كيف يكون حكم العفو معه ؟ ج : حيث سبق عدم التعويل على علم الحاكم فلا موضوع للسؤال إلا على سبيل الفرض ، وحيث سبق أنه طريق ثالث فهو غير مشمول لدليل التفصيل ، بل اللازم الرجوع فيه لعموم وجوب إقامة الحدّ المفروض شموله للمورد . نعم ، في موثق طلحة بن زيد عن جعفر : « قال حدثني بعض أهلي أن شابّا أتى أمير المؤمنين عليه السّلام فأقرّ عنده بالسرقة ، فقال علي عليه السّلام : إني أراك