السيد محمد سعيد الحكيم
128
مسائل معاصرة في فقه القضاء
هذا إذا لم يكن كسرها تبعا لكسر العظم غالبيا . أما إذا كان كسرها تبعا له غالبيا فلا أرش له أيضا ، لأن اقتصار النصوص في بيان درك كسر العظم على الدية الخاصة ، من دون تنبيه لأرش كسر الشظية ، مع غلبة حصوله ، ظاهر في عدم الدرك له ، والاكتفاء بدية كسر العظم الخاص معه . ب . . هل يختلف الحكم بين ما إذا كانت الإصابات المتعددة نتيجة ضربة واحدة أو نتيجة تعدد الضربات ؟ ج : لا يختلف الحكم في ذلك . لظهور الأدلة في أن موضوع الدية ليس هو المؤثر ، بل الأثر الحاصل منه ، لأنه النقص الذي يتدارك بالدية . وهو مناسب لما سبق في صحيح إبراهيم بن عمر . نعم ، إذا أدت الجناية الواحدة إلى جناية على البدن وجناية على المنفعة - كما لو ضربه ضربة واحدة فجرحته وأضرّت بعقله أو بسمعه - تداخلت الجنايات ولزمه أشدّها . كما يستفاد من الاقتصار في نصوص ديات المنافع على بيان دية المنفعة من دون إشارة إلى دية الضربة التي أدت إلى فقدها ، وفي نصوص ديات الأعضاء على بيان دية العضو من دون إشارة إلى دية المنفعة التي تفقد أو تنقص بسبب قطعها . بل صرح بذلك في صحيح أبي عبيدة الحذاء : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ، فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ ، فذهب عقله . قال : إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة ، ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له ، فإنه ينتظر به سنة ، فإن