السيد محمد سعيد الحكيم

108

مسائل معاصرة في فقه القضاء

دمائكم بغير ما حكم في أموالكم ، حكم في أموالكم أن البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه ، وحكم في دمائكم أن البينة على المدعى عليه ، واليمين على من ادعى ، لئلا يبطل دم امرئ مسلم » « 1 » . فإن مقتضى إطلاقه قبول يمين المدعي في الدماء مطلقا ولو مع عدم اللوث . إلا أنه حيث لا إشكال في قبول بينة المدعي في الدم وتكليف المدعى عليه باليمين مع عدمها ، يتعين حمل الكلام المذكور على تشريع قبول اليمين من المدعي في الجملة في مقابل السلب الكلي في الأموال ، نظير ما تقدم في الحديثين السابقين ، أو إجماله من هذه الجهة ، فلا ينهض بإطلاق قبول يمين المدعي مع عدم اللوث . ولا سيما مع كون اليمين الذي يكلف به المدعي في الدم غير اليمين الذي يكلف به المدعى عليه في الأموال ، للاكتفاء في الثاني بيمينه من غير تغليظ واعتبار قسامة الخمسين في الأول . حيث يناسب ذلك كونه عليه السّلام في مقام الإشارة بكلامه هذا إلى أمر معهود ، من دون أن يكون إطلاقه واردا لبيانه . ومن ثمّ يصعب جدا تحصيل إطلاق يقضي بتشريع القسامة مع عدم اللوث ، ليحتاج للخروج عنه لدليل وإن كان الظاهر وفاء ما سبق في صحيح مسعدة ومعتبر أبي بصير بذلك ، كما تقدم . خصوصا مع اعتضادهما بما تضمنته النصوص من أن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث : 3 .