السيد محمد سعيد الحكيم

96

مرشد المغترب

الثاني عشر : من المتوقع أن تكون الكثرة الكاثرة منكم محدودة الموارد بل تعاني من ضيق العيش والحاجة للمال ، مما يجعلهم يحاولون الحصول على فرص العمل واستغلالها . وذلك قد يحمل كثيرا منهم على امتهان بعض الأعمال المزرية ، بل حتى المحرمة ، كتقديم الخمرة في المحلات ، وبيع لحم الخنزير ، وإصلاح آلات اللهو ، وغير ذلك . ونقول : 1 - أما المحرمات فلا بد من تجنبها مهما كلف الثمن فإن رضى اللّه تعالى فوق كل شيء . وغضبه لا يقوم له شيء لا إِلهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ « 1 » . على أنه جل شأنه إذا أحس من عبده التوكل عليه والوقوف عند حدوده ، والتورع عن محارمه ، وتحرّي رضاه ، والترفع عن المكاسب الخبيثة ، واللجأ إليه وحسن الظن به ، وطلب غوثه ورحمته ، لا يخلف ظنه ، ولا يبخل عليه ، فإنه الرؤوف الرحيم العطوف الكريم . بل قد وعد المؤمنين ذلك ، ووعده حق لا خلف فيه ، قال عز من قائل :

--> ( 1 ) سورة القصص الآية : 88 .