السيد محمد سعيد الحكيم

86

مرشد المغترب

الحادي عشر : إن من أهم شئونكم في غربتكم مخالطتكم لأهل تلك البلاد ومعاشرتكم إياهم ، لأن ذلك . . ( أولا ) : مقتضى الحق الذي فرضه اللّه تعالى عليكم والآداب التي أدبكم بها دينكم العظيم ونبيكم الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأئمتكم الهداة عليهم السّلام ، فلا يحسن بكم أن تهملوه أو تقصروا فيه . ( وثانيا ) : ينعكس على دينكم ورموزه المقدسة ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر ، لأن الناس بطبعها تحمّل المبادئ والأديان حسنات حملتها والمنتسبين إليها وسيئاتهم ، ولا تفرق بينهما في ذلك ، مغفلة المميزات الطبيعية لحملتها والمنتسبين إليها ، وميولهم الشخصية ، وظروفهم العامة والخاصة . وأنتم رسل الإسلام في تلك البلاد وممثلوا الإيمان والهدى في تلك المجتمعات ، وهما الأمانة في أيديكم . فعليكم أن تجهدوا في الدعوة إليهما بجميل سيرتكم وحسن سلوككم ، ولا تكونوا سبب عار وبلاء عليهما . ( وثالثا ) : له أعظم الأثر على نجاحكم في حياتكم ، وتيسير الأمور لكم ، خصوصا على الأمد البعيد ، لأن حسن المعاشرة والمخالطة من أهم الأسباب لتحببكم للناس ، وثقتهم بكم ، وانفتاحهم لكم ، وتجاوبهم معكم . ومن هنا نلفت نظركم لأمور مهمة تتعلق بذلك . .