السيد محمد سعيد الحكيم
79
مرشد المغترب
2 - تحصينكم عن الحرام ، فإن الإنسان مهما وثق من نفسه قد يغلب على أمره فيقع في الحرام إذا قرب من مواقعه وسهل عليه ارتكابه ، ويكون بعده عن مواقعه حاجزا طبيعيا يؤمنه منه . 3 - تثبيت إنكار المنكر واستبشاع الحرام في نفوسكم ، فإن المؤمن كما يجب عليه إنكار المنكر على غيره مع قدرته يجب عليه أن ينكر المنكر في نفسه ويحملها على استهجانه واستبشاعه ، لما فيه من مضادة اللّه تعالى وانتهاك حرماته وتعدي حدوده . وكلما قرب الإنسان من مواقع الحرام وخالط أهله وألف وجوده هان عليه وخف إنكاره له ، وضعف داعي الدين في نفسه ، وخبا نور الإيمان في قلبه ، حتى قد يبلغ الأمر أن يصير المنكر معروفا والباطل حقا ، فتموت القلوب ويطبع اللّه تعالى عليها ، ونعوذ باللّه تعالى من خذلانه . 4 - الردع العملي لبعض الأفراد منكم الذين قد تسول لهم أنفسهم التورط فيها والخوض في مستنقعاتها ، فإنهم إذا رأوا إخوانهم يتعففون عنها ، ويستنكرونها يكون ذلك ادعى لهم إلى مجانبتها ، فتكونون بذلك قد أمرتم بالمعروف وأنكرتم المنكر ، وهما من فرائض الإسلام الكبرى . على أن مواضع معصية اللّه تعالى وانتهاك حرماته ، حرية بغضبه ولعنته ، وقد تنزل اللعنة والنقمة عليها فتعم من فيها ولو من غير أهلها . قال اللّه تعالى : وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي