السيد محمد سعيد الحكيم
72
مرشد المغترب
به الفتح العظيم في مجال العقيدة والتثقيف المذهبي . ونسأل اللّه جل شأنه أن يثبتنا وجميع شيعتهم على ذلك وغيره من توجيهات وتعاليم أئمتنا ( صلى اللّه عليهم ) ، وجزاهم عنا خير جزاء الناصحين ، وأحيانا محياهم ، وأماتنا مماتهم ، وحشرنا في زمرتهم . إنه أرحم الراحمين وولي المؤمنين . نعم ينبغي للمؤمنين جميعا - ولكم أيها المغتربون خصوصا - الاهتمام بأمرين : ( أحدهما ) : المحافظة على قدسية هذه المناسبات ، واحتشامها وهيبتها ، وإبعادها عن مظاهر التحلل والميوعة والترف ، والأشر والبطر ، حتى لو لم تبلغ مرتبة الحرمة ، فضلا عما إذا بلغها ، كالموسيقى والتبرج . فإنها مناسبات دينية روحانية يفترض فيها أن تذكر باللّه تعالى وبقدسية أوليائه وأصفيائه . فلا بد أن تكون بالصورة المناسبة لهم . وهذا يجري حتى في مناسبات الأفراح ، لأنها أفراح تتعلق بزمرة القدسيين المقربين إلى اللّه تعالى ، الذين هم سفراؤه ، الناطقون عنه والمذكرون به . على أن أفراحنا تنتهي أخيرا إلى الأحزان والحسرات ، وتذكر بها ، لأنها تتعلق بسادة أصفياء مظلومين مضطهدين انتهى الأمر بهم للمآسي والرزايا . فنحن في الوقت الذي نفرح فيه لإنعام اللّه تعالى على البشرية بهم ، وعلى