السيد محمد سعيد الحكيم

67

مرشد المغترب

إليكم في دعوتهم لدين اللّه تعالى الحق وتنبيههم إليه وتوجيههم لوجهته . وحاولوا بوداعة وترسل الاحتكاك مع الناس الذين تعيشون بين أظهرهم عند إقامة تلك الشعائر ، وإلفات أنظارهم لها ، بل إشراكهم فيها بما تيسر لكم من ذلك . فإن آثارها الشريفة وبركاتها المتوالية قد تصل لهم ، ويتحسسونها تحسسا يحملهم على الاعتراف بها والإذعان بحقيتها وبصدق منابعها وأصولها . وقد ينتهي الأمر بهم إلى الوصول من طريقها إلى الدين الحنيف والمذهب الشريف ، كما انتهى الأمر لذلك في كثير من شعوب الأرض وأممها . ولا سيما مع الفراغ الروحي في تلكم المجتمعات التي أنتم فيها ، حيث قد يكون ذلك سببا لتعطشهم للروحيات ، وتلقفهم هذه الحقيقة الأصيلة الصافية المدعومة من قبل اللّه تعالى بالتسديدات والتأييدات ، والآيات الظاهرة والكرامات الباهرة . وتكونون بذلك من دعاة دين اللّه تعالى وأنصاره ، وتفوزون بفخر ذلك وعظيم أجره وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ « 1 » . ولا تستبعدوا شيئا ، ولا تستقلوا عملا ، فإن اللّه تعالى يفعل ما يشاء ، ويقضي ما يريد .

--> ( 1 ) سورة العنكبوت الآية : 69 .