السيد محمد سعيد الحكيم

60

مرشد المغترب

ولا سيما مجالس العزاء المذكرة بمصائب أهل البيت عليهم السّلام وظلامتهم وما جرى عليهم وعلى أوليائهم من قبل الطغاة الذين بدلوا دين اللّه تعالى وحرفوا كتابه ، وأبطلوا أحكامه ، ونقضوا شرائعه ، وجدّوا في إطفاء نور أهل بيت الرحمة ، والتضييق عليهم ، وقتلهم وتشريدهم واجتياحهم واجتياح شيعتهم ومواليهم عن جديد الأرض . . . إلى غير ذلك من الفجائع والمآسي التي لا يحيط بها وصف ولا يستقصيها بيان . ونؤكد في ذلك على المناسبات المليئة بالحسرة والمرارة والتي منها تبدأ نقطة التحول في مسار دعوة الحق ، كمصيبة الصديقة الزهراء ( صلوات اللّه عليها ) بفجائعها ومقارناتها . وهي التي فتحت البلاء على أهل البيت عليهم السّلام وأوليائهم وغيرت مسار الإسلام . ومصيبة أمير المؤمنين ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) الذي هو أول مظلوم مع أنه أفضل الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبسيفه قام عمد الدين الحنيف . ومصيبة الإمام الكاظم ( صلوات اللّه عليه ) التي تمتاز بمزيد من الاستهتار والاستهوان من قبل الظالمين . أما مصائب الحسين سيد الشهداء ( صلوات اللّه عليه ) فهي ملحمة الدين العظمى ومصيبته التي ملأت الدنيا أسى وحرقة