السيد محمد سعيد الحكيم
58
مرشد المغترب
قال : يا سدير ما أجفاكم للحسين عليه السّلام . أما علمت أن للّه عز وجل ألفي ألف ملك شعث غبر يبكون ، ويزورون ، لا يفترون . وما عليك يا سدير أن تزور قبر الحسين عليه السّلام في كل جمعة خمس مرات ، وفي كل يوم مرة . قلت : جعلت فداك إن بيننا وبينه فراسخ كثيرة . فقال لي : اصعد فوق سطحك ، ثم تلتفت يمنة ويسرة ، ثم ترفع رأسك إلى السماء ، ثم انح القبر ، وتقول : ( السلام عليك يا أبا عبد اللّه ، السلام عليك ورحمة اللّه وبركاته ) . تكتب لك زورة . والزورة حجة وعمرة . قال سدير : فربما فعلت في الشهر أكثر من عشرين مرة » « 1 » . . . إلى غير ذلك من النصوص المؤكدة على ذلك . ثم هم مع كل ذلك وسائلكم إلى اللّه تعالى وشفعاؤكم عنده ، فشفعوهم في حوائجكم الدنيوية والأخروية ، وحلّ مشاكلكم ، وكشف مهماتكم ، وتفريج كرباتكم ، وإعانتكم في جميع أموركم ، وألجئوا إليهم ( صلوات اللّه عليهم ) في أن يسألوا اللّه تعالى في ذلك ، ويستمطروا لكم رحمته ، ويستفتحوا خزائن خيراته وبركاته وألطافه وفيوضاته ، فإنهم أرأف بكم من أنفسكم وأحنى عليها منكم . ولا يمنعهم بعد الدار من ذلك إذا بلغتهم الدعوة ووصلتهم الصرخة . كما لا يضيقون من شيء مهما عظم ، لأن مقامهم عند
--> ( 1 ) الكافي ج : 4 ص : 589 ، واللفظ له . وسائل الشيعة ج : 10 ص : 385 - 38 .