السيد محمد سعيد الحكيم
470
مرشد المغترب
تساعده على تأدية وظيفته الشرعية التبليغية بشكل أيسر وأنجح ؟ [ الجواب ] يجب الحذر كل الحذر من إقحام ما ليس إسلاميا في التبليغ ، بل حتى من إقحام بعض الأفكار المنحرفة المنسوبة للإسلام والمحسوبة عليه ، حيث يتحمل المبلغ في ذلك أعظم جريمة ، لما فيه من تشويه للحقيقة والمبدأ وإضلال الناس وتسميم أفكارهم . ولنا أعظم رصيد في الأفكار والمفاهيم التي يتضمنها القرآن الكريم وتعاليم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام في أحاديثهم وخطبهم وأدعيتهم وفيما نستفيده من عبر من سيرتهم وسلوكهم وسلوك أوليائهم الذين مضوا على منهاجهم . فإن في ذلك كله البيان الكافي في العقائد والفقه والأخلاق والسلوك ، وتهذيب النفوس والسير بها نحو الكمال . وهي لا زالت في متناول أيدينا يتيسر لنا الوصول إليها والاستفادة منها . وحق لنا أن نرفع رؤوسنا فخرا واعتزاز بها . وبذلك كله يستغني الباحث والمبلغ عن بقية الأفكار والطروحات مهما كانت ومن أين صدرت . فإن قليلا من الحق يغني عن كثير من الباطل ، فكيف بالكثرة الكاثرة من تلك المفاهيم الفاضلة والأفكار السامية . قال اللّه تعالى : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ . تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ . وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ