السيد محمد سعيد الحكيم
39
مرشد المغترب
وحجته الواضحة القاهرة التي يحقّ للمسلمين أن يرفعوا رؤوسهم فخرا بها . كما ينبغي للناس جميعا أن يطأطئوا برءوسهم بخوعا لها . ولا سيما بمقارنتها بكتب الأديان الأخرى . حيث يبدو الفرق ظاهرا للعيان ، وقد قال اللّه عز وجل : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً « 1 » . فعلى المسلم أن يلزم نفسه بقراءته بتدبر وتبصر ، ويحاول العمل عليه ، والاتعاظ به . قال اللّه تعالى : إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً « 2 » . وقال عز من قائل : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً « 3 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « واعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش ، والهادي الذي لا يضل ، والمحدث الذي لا يكذب . وما جالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان ، زيادة في هدى ، أو نقصان في عمى . . .
--> ( 1 ) سورة الإسراء الآية : 88 . ( 2 ) سورة الإسراء الآية : 9 . ( 3 ) سورة الإسراء الآية : 82 .