السيد محمد سعيد الحكيم

374

مرشد المغترب

كل من الزوجين استغلال الآخر وهضم حقه وإيذاءه فإن ذلك من أعظم المحرمات . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من كان له امرأة تؤذيه لم يقبل اللّه صلاتها ، ولا حسنة من عملها حتى تعينه وترضيه ، وإن صامت الدهر وقامت وأعتقت الرقاب وأنفقت الأموال في سبيل اللّه ، وكانت أول من ترد النار ، ثم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وعلى الرجل مثل ذلك الوزر والعذاب إذا كان لها مؤذيا ظالما . . . » « 1 » . والأحاديث في ذلك كثيرة جدا . بل على كل منهما أن يؤدي وظيفته من موقعه الذي جعله اللّه تعالى له ، ولا يتجاوزه ، وحيث جعل اللّه سبحانه وتعالى القيمومة للزوج ، فالمنتظر منه القيام بما يناسب ذلك من مقتضيات الحكمة والحفاظ على كيان العائلة وذلك بسعة الصدر ، ومحاولة تخفيف الأزمات ، واستيعاب المشاكل والتروي في حلها ، والصبر على الأذى ، والتسامح عن الأخطاء ، وغفران الزلل ، وتجنب الغضب والزجر واللجاجة والحرص ونحوها من وسائل الشيطان

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 ص : 116 .