السيد محمد سعيد الحكيم
368
مرشد المغترب
وقد تضمن جملة منها النهي عن ترك الزواج خوف الفقر ، وأنّ من فعل ذلك فقد ساء ظنه باللّه تعالى « 1 » . بل ورد فيها : أن الزواج من أسباب الرزق ، وأن الرزق مع النساء والعيال « 2 » . . . إلى غير ذلك . وقبل ذلك كله وعد اللّه تعالى به في كتابه المجيد ، حيث يقول : وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ « 3 » . ويتأكد ذلك في حق المغتربين ، من الرجال والنساء ، حيث يعيشون - غالبا - في مجتمعات التحلل والتبذل ، وانتشار المغريات للحرام بوجوهها المختلفة ، وعرضها الفاضح ، من دون حياء ولا حاجز من دين أو خلق ، بل مع ألفة ذلك ألفة تنسي الإنسان دواعي العفة وتميت المثل في نفسه . فإذا لم يتحصن بزواج يشبع غريزته ويحفظ له عفته تعرض للسقوط في مهاوي الرذيلة والانحدار في حضيض التحلل انحدارا قد لا يتسنى التراجع عنه . وعلى كل حال ، على المؤمنين وفقهم اللّه تعالى الاهتمام بتسهيل أمر الزواج ، بتخفيف قيوده ، وتقليل نفقاته ، والتعاون
--> ( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 14 ص : 24 . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 14 ص : 25 . ( 3 ) سورة النور الآية : 32 .