السيد محمد سعيد الحكيم

339

مرشد المغترب

وهل يصح من بعض المؤمنين الذين يصححون ذلك هل يصح للمكلف استماع وقراءة أقوالهم في تتبع ما يعتبره نقصا في أولئك العلماء ونظائر ذلك ؟ فما أن يذكر ذلك الفريق اسم العالم حتى يقوم الفريق الآخر بالسباب أو التأويل بالفضائح ، والعكس كذلك ، ما هو حكم ذلك وصحته ؟ [ الجواب ] لا يجوز فضح عادي الناس المستورين بما فيهم ، فضلا عما ليس فيهم افتراء عليهم ، فكيف يجوز فضح العلماء ؟ ! خاصة عندما يكون اعتمادا على إشاعات وأقاويل باطلة . نعم يجوز فضح أهل البدع في الدين ودعاة الانحراف ، لتنفير الناس منهم ، والأمن من شرهم . وأما الاستماع لأقوال من يقوم بالفضح المحرم وقراءة أقوالهم فهو محرم إذا ابتنى على علمهم بالاستماع لهم بنحو يحقق غرضهم . وكذا محاورتهم حول ذلك ، بل يجب الإعراض عنهم إنكارا عليهم . أما الاستماع بنحو يبتني على مجرد الاطلاع من دون إعلام بالاستماع لهم ولا محاورة لهم ، أو من أجل الرد أو تقييم القائل والتعرف على مقدار الجريمة التي يقوم بها فلا بأس به . إلا أن يختلط الأمر ويكون في تكثير المستمعين تشجيع للقائل وترويج لحديثه ، فيحرم بالعنوان الثانوي .