السيد محمد سعيد الحكيم
325
مرشد المغترب
والتفصيل السابق إنما هو في وجوب البيان وحل الشبهة ابتداء ولو من دون سؤال ، بل ولو مع الجهل بالحق إذا أمكن تعلمه مقدمة لبيانه . س 292 . لو سئل المكلف عن أمور وإرشادات حول الإبحار في الشبكة الانترنتية ، وكانت إجابته لبعض المكلفين تؤدي إلى نجاة لهم من الذنوب ونظائرها ، كالشبهات المزعومة ، وهو يعلم بأنه إذا لم يرشدهم - خاصة هذه المجموعة من المؤمنين - فإنهم يتعرضون حتما لذلك الإثم ، فهل يجوز له ترك الإرشاد مع علمه باستجابتهم لإرشاده وتوجيهه ؟ [ الجواب ] الذي يبدو من السؤال أن المراد هو سؤال هذه المجموعة من المؤمنين عن كيفية الوصول لبعض المواقع الانترنتية النافعة في الدين التي تجهد في دفع الشبهات وبيان الحقائق والتذكير باللّه تعالى والتقريب منه ونحو ذلك من الثقافة الدينية النافعة . والظاهر أن إجابتهم وإرشادهم راجحة شرعا بوجه مؤكد لمن يتيسر له ذلك ، قضاء لحاجة المؤمن ، خصوصا مثل هذه الحاجة . بل يخشى من ترك البيان حينئذ خذلان اللّه تعالى للمسئول وسلبه توفيقه ، لزهده في ثواب قضاء حاجة المؤمن مع قدرته على ذلك .