السيد محمد سعيد الحكيم

324

مرشد المغترب

س 291 . هل يجب على المكلف ردّ الشبهات التي تنشر في الشبكة الانترنتية ؟ سيما إذا كان تشنيعا على الحق وأهله زيفا وادعاء ؟ والعياذ بالله وما هو الضابط الشرعي في حكم الردّ لتلك الأنواع من الشبهات وغيرها ؟ [ الجواب ] لا خصوصية في وجوب الرد للشبهات التي تنتشر في الشبكة الانترنتية ، بل الأمر يجري في كل شبهة تثار ضدّ الحق وبمختلف وسائل الإعلام . ولا دليل على وجوب التصدي لكل شبهة وردها . بل غاية ما يمكن هو دعوى وجوب ردّ الشبهة إذا كانت من القوة بحيث يصعب حلها ، ومن الأهمية بحيث يخشى منها الضرر على الدين ووهنه ، حيث يمكن القول بوجوب حلها بملاك وجوب حفظ الدين ، الذي هو نحو من الجهاد الواجب شرعا وجوبا كفائيا . أما إذا زاد على ذلك فهو من سنخ ترويج الدين وخدمته ، ولا إشكال في رجحانه شرعا إلا أنه لا مجال للبناء على وجوبه . نعم إذا سئل المكلف عن حقيقة دينية يعرفها ولا محذور عليه في بيانها ولا حرج وجب عليه بيانها مطلقا ، وإن لم تكن مهمة جدا ، لحرمة كتمان العلم في الدين .