السيد محمد سعيد الحكيم

28

مرشد المغترب

المشاغل ، فإن خطر التسامح فيه عظيم ، وخسائره لا تعوض ، واللّه سبحانه وتعالى يعينكم ، وييسر أمركم ، لأنه في عون عبده إذا عرف منه الاهتمام بأمره والسير في طريق رضاه . وحبذا لو كان ذلك بوجه رتيب منظم ، فإنه أحرى بأن تستمروا عليه ، ولا تهملوه ، لأن للعادة حكمها ، بخلاف ما إذا ابتنى على الاكتفاء بالمتيسر من دون التزام محدد ، فإنه يتعرض للإهمال ، لكثرة المشاغل والملهيات . والأولى اختيار يوم الجمعة ، فعن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « أف للرجل المسلم لا يفرغ نفسه في الأسبوع يوم الجمعة لأمر دينه ، فيسأل عنه » « 1 » . وإن لم يتيسر ذلك أمكن اختيار يوم آخر ، أو مناسبات خاصة تستغل لهذا الأمر المهم . كما أن الأولى محاولة ذلك بصورة جماعية ، في مراكز تجمعكم - كالمساجد والحسينيات - أو في بيوت بعضكم . ولا أقل مع أفراد العائلة . فإن المعرفة الجماعية أعم فائدة ، وأولى بتركيز المعلومات ، وأحرى بالالتزام . وإذا تعذر ذلك فلا تتركوا الميسور منه ، كلّ حسب طاقته ، من دون تسامح أو تفريط أو تسويف . ويمكنكم استغلال طرق المعرفة والاتصال الحديثة - كالكاسيتات والفاكس والإنترنيت - فقد فتحت تلك الطرق

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 8 ص : 252 ، واللفظ له ، بحار الأنوار ج : 86 ص : 347 .