السيد محمد سعيد الحكيم

25

مرشد المغترب

الثاني : إن من أعظم الواجبات وآكدها التفقه في الدين ، وتعلم أحكامه في العقائد والعمل ، فقد حثّ الشارع الأقدس على ذلك مؤكدا . قال اللّه تعالى : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ « 1 » . وقال عز من قائل : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ « 2 » . وفي نصوص كثيرة أن طلب العلم فريضة على المسلمين . وفي صحيح مسعدة بن زياد : « سمعت جعفر بن محمد عليهما السّلام وقد سئل عن قوله تعالى : فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فقال : إن اللّه تعالى يقول للعبد يوم القيامة : أكنت عالما ؟ فإن قال : نعم ، قال له : أفلا عملت بما علمت ؟ وإن قال : كنت جاهلا ، قال له : أفلا تعلمت حتى تعمل ؟ فيخصمه . وذلك الحجة البالغة » « 3 » .

--> ( 1 ) - سورة النحل الآية : 43 . ( 2 ) سورة التوبة الآية : 122 . ( 3 ) بحار الأنوار ج : 1 ص : 177 - 178 .