السيد محمد سعيد الحكيم
23
مرشد المغترب
الغرب والشرق على حقيقتهما في الكذب والبهتان ، والأنانية والعدوان ، والوحشية وانتهاك حقوق الإنسان ، وفي الخواء والميوعة وضياع الشخصية ، وفي المادية والحيوانية ، والضحالة ، وفي التفكك العائلي والتحلل . وتراجع لهذا الدين أبناؤه ، معتزين به داعين إليه ، مدافعين عنه ، متحملين في سبيله المصاعب والمصائب ، والمحن والرزايا ، دون أن تثنيهم عنه . وإذا بكم - أنتم المغتربين المؤمنين - تحملون دينكم في بلادهم ، وتعلنون دعوتكم في ديارهم ، وتقيمون شعائركم بين أظهرهم ، فخورين بذلك ، تدعون إليه ، لتقوم الحجة من اللّه تعالى عليهم بكم ، على نحو لم يكن يخطر على بال أحد قبل نصف قرن أو أكثر . ونفس الحديث يجري عن التشيع لأهل البيت عليهم السّلام ، والولاء لهم ، الذي به يكمل الإسلام وتتم نعمته ، حيث تحزبت عليه فرق الضلال ، وتحالفت على مقاومته قوى الكفر ، من يومه الأول حتى يومنا هذا ، وحاربوه بلا هوادة ، وأنزلوا به النوازل ، وقارعوه بالقوارع ، وجدوا في إطفاء نوره ، ونسف قواعده ، واستئصال شجرته ، وهو يزداد مع كل ذلك قوة وصلابة ، وظهورا وانتشارا .