السيد محمد سعيد الحكيم

220

مرشد المغترب

الأمانة والإخلاص ، وما ينتظر منه من المفارقات والسلبيات أكثر بكثير مما حصل الآن على الساحة ، كما يشهد به النظر للمجتمعات الدينية الأخرى ، فإنها خرجت بالدين إلى شعارات جامدة وتقاليد ميتة لا فاعلية لها ولا أثر ، وإلى لعبة بيد السياسة والقوى الفاعلة في العالم تدفعها حيث شاءت . وهل حفظ مبدأ التشيع على طول المدة وشدة المحنة بروحه المتوثبة ودعوته الحية غير العلماء الصحيحين الذين جاهدوا في سبيل اللّه تعالى ونصحوا لعباده وتحملوا الأذى في جنبه ، ولم يستجيبوا للظالمين ولا نسقوا معهم ولا اعترفوا بحكمهم ، حتى فرضوا دينهم وأنفسهم على أرض الواقع . والحذر ثم الحذر من هذه الحملة الظالمة المشبوهة على العلماء المتورعين التي هي فرع عن الحملة الشرسة على التشيع عموما ، التي تشهدها بقاع الأرض ، فاللازم على المؤمنين سددهم اللّه تعالى تأكيد العلاقة بالعلماء العاملين المخلصين ، وبممثليهم الصالحين المستقيمين ، والالتحام معهم لتيسير أداء وظيفتهم على أكمل وجوهها وأفضلها . وليشعر المهرجون المدفوعون بخيبة سعيهم ، ويشعر الدافعون لهم بفشل مخططهم عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا « 1 » .

--> ( 1 ) سورة النساء الآية : 84 .