السيد محمد سعيد الحكيم
217
مرشد المغترب
الخمس وهو حق فرضه اللّه تعالى له ولرسوله الأمين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولآله الطاهرين عليهم السّلام ، ولبني هاشم ، عشيرته الأقربين ، عوضا عما نزههم عنه من صدقات الناس ، كرامة لهم ، ورفعا لشأنهم ، وتشريفا لمقامهم ، وحفظا لحق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيهم . فعلى المؤمنين أعزهم اللّه تعالى الاهتمام بأداء هذا الحق ، كي لا يعدّوا في عداد الظالمين لأهله المعتدين عليهم . فعن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « إن أشد ما فيه الناس يوم القيامة إذا قام صاحب الخمس فقال : يا رب خمسي » « 1 » . وبذلك طهارة المؤمنين ، وحلّ أموالهم ، ونماء أرزاقهم ، فعن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « إني لآخذ من أحدكم الدرهم وإني لمن أكثر أهل المدينة مالا ، ما أريد بذلك إلا أن تطهروا » « 2 » . وعن الإمام الكاظم عليه السّلام أنه قال : « واللّه لقد يسر اللّه على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم جعلوا لربهم واحدا وأكلوا أربعة أحلاء ، ثم قال : هذا من حديثنا
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 ص : 386 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 ص : 337 .