السيد محمد سعيد الحكيم

184

مرشد المغترب

ويحزّ في النفس ما نراه اليوم من التسامح والتهاون من كثير من أفراد هذه الأمة في هذه الفريضة العظيمة والاستخفاف بها ف‍ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ « 1 » . ونرجو أن يكون ما ورد من الحث الكثير عليها - في الكتاب المجيد والأحاديث الشريفة مما تقدم وغيره - رادعا لهم عن ذلك ، ومحفّزا للاهتمام بهذه الفريضة العظيمة فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ . ويتأكد ذلك في حق المغتربين من المؤمنين في البلاد الكافرة والعلمانية ، المنغمسة في المادة ، والمغمورة بالضلال ، والسائرة في الغفلة . فإن هذه الفريضة العظيمة هي شعارهم الذي يثبت شخصيتهم ويؤكد هويتهم ويشدّهم بأصولهم الأصيلة ودينهم القويم . ويجعلهم نورا في تلك البلاد المظلمة وأعلاما للحق والهدى في تلك المجتمعات الغافلة . وقد ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن : « الذاكر في الغافلين كالمقاتل في الفارين » « 2 » . وهي مع ذلك تحفظ لهم صلتهم بربهم ، وتنبههم من غفلتهم ، وتعصمهم من الانزلاق في مهاوي الرذيلة والجريمة في ذلك المجتمع الفاسد . قال اللّه سبحانه وتعالى :

--> ( 1 ) سورة البقرة الآية : 156 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 4 ص : 1190 .