السيد محمد سعيد الحكيم

113

مرشد المغترب

ورجل قاعد في بيته ، وهو يدعو اللّه أن يرزقه لا يخرج ولا يطلب من فضل اللّه كما أمره اللّه . هذا يقول اللّه له : عبدي إني لم أحضر عليك الدنيا ولم أرمك في جوارحك وأرضي واسعة ، فلا تخرج وتطلب الرزق ؟ فإن حرمتك عذرتك ، وإن رزقتك فهو الذي تريد » « 1 » ، والأحاديث في ذلك كثيرة لا مجال لاستقصائها . كما ينبغي للعاقل الرشيد الموازنة بين الدخل والمصروف ، فمن وسع اللّه تعالى عليه وسع - من غير سرف ولا ترف - ومن قتر عليه قتر مع تجمل بالمقدار الممكن ، ولا يحسن بالفقير أن ينفق فوق طاقته من أجل المباهاة أو مجاراة الغني فيجهد نفسه ، حتى قد ينتهي الأمر به إلى ما لا تحمد عقباه قال اللّه تعالى : لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً « 2 » . وفي حديث عمر بن يزيد عن الإمام الصادق عليه السّلام « قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن المؤمن يأخذ بآداب اللّه ، إذا وسع عليه اتسع ، وإذا أمسك عنه أمسك » « 3 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج : 90 ص : 355 ، واللفظ له . وسائل الشيعة ج : 4 ص : 1161 . ( 2 ) سورة الطلاق الآية : 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 15 ص : 249 .