السيد كاظم الحائري
84
ولاية الأمر في عصر الغيبة
كتابنا « الكفاح المسلح في الإسلام » ، وهي غير تامّة سندا إلّا رواية واحدة منها ، وهي ما مضى من رواية العيص التامّة سندا ، والتي ورد فيها قوله : « ولا تقولوا خرج زيد فإنّ زيدا كان عالما ، وكان صدوقا ، ولم يدعكم إلى نفسه ، وإنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمد صلّى اللَّه عليه وآله ، ولو ظهر لو في بما دعاكم إليه . . . » « 1 » . وبغضّ النظر عن كلّ ما ذكرناه يأتي هنا أيضا ما أشرنا إليه في روايات مشروطية الجهاد بحضور الإمام من أنّ إسقاط الحكومات الاستعمارية المعادية للإسلام دفاع عن بيضة الإسلام والمسلمين ، فلا شكّ في وجوبه وعدم مشموليته لما هو المقصود من إطلاقات المنع لو تمّت سندا ودلالة . هذا تمام ما أردنا أن نبيّنه هنا باختصار حول جواز الخروج على الطغاة في عصر الغيبة ومحاولة إقامة الحكم الإسلامي . المسائل المبحوثة في هذا الكتاب : وأما المسائل التي أردنا بحثها حول ولاية الأمر في عصر الغيبة فهي ما يلي : المسألة الأولى : هي أصل مسألة ولاية الفقيه في عصر الغيبة بمستوى إدارة الحكم .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 36 ، الباب 13 من أبواب جهاد العدو ، الحديث الأوّل .