السيد كاظم الحائري
82
ولاية الأمر في عصر الغيبة
ولهذا الحديث سندان ورد في أحدهما أحمد بن محمد العلوي ولم يرد بشأنه عدا ما في تذكرة المتبحرين من أنّه فاضل فقيه ، وورد في الآخر سهل بن زياد . 4 - رواية ابن أبي عمير عن مفضّل بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال لي : يا مفضّل من تعرّض لسلطان جائر فأصابته بليّة لم يؤجر عليها ، ولم يرزق الصبر عليها » « 1 » ، ورواه الصدوق بسند غير تامّ عن المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . أمّا السند الأوّل ففيه مفضّل بن يزيد ، وهو وإن لم يوثّق في كتب الرجال إلّا أنّ الراوي عنه هو محمد بن أبي عمير الذي قال عنه الشيخ الطوسي : إنّه لا يروي إلّا عن ثقة « 2 » . ومفضّل بن يزيد غير مذكور في كتب الرجال ، وإنما المذكور فيها مفضّل بن مزيد ، ومن هنا يأتي احتمال كون كلمة ( يزيد ) تصحيفا لكلمة ( مزيد ) ، وكان مفضّل بن مزيد - على نقل الكشيّ - أخا شعيب الكاتب ، وكان خليفة أخيه على الديوان ، ومن هنا يقوى احتمال التقية في الحديث باعتبار أنّ الكلام قد ينتقل منه إلى رؤوس الدولة المرتبط بهم . وعلى أيّة حال فهذا الحديث لو حمل على معنى من تعرّض لسلطان جائر في ما قبل ظهور القائم أصبح من روايات هذه
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 401 ، الباب 2 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 3 . ( 2 ) عدة الأصول 1 : 154 .