السيد كاظم الحائري

80

ولاية الأمر في عصر الغيبة

وبإمكانك أن تجعلها مع القسم الثاني من الطائفة الرابعة ، وهو روايات استمرار التقيّة إلى زمان الظهور طائفة واحدة ، وهي من قبيل : 1 - ما جاء في كمال الدين بسند فيه المغيرة عن المفضّل بن صالح عن جابر عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنّه قال : « يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم ، فيا طوبى للثابتين على أمرنا في ذلك الزمان . . . فقلت : يا بن رسول اللّه فما أفضل ما يستعمله المؤمن في ذلك الزمان ؟ قال : حفظ اللسان ولزوم البيت » « 1 » . والمفضّل بن صالح قال عنه الغضائري : ضعيف كذّاب يضع الحديث ، وروى عنه أنّه قال : أنا وضعت رسالة معاوية إلى محمد بن أبي بكر ، ولكن روى عنه بعض الثلاثة . وأمّا المغيرة فمردّد بين أشخاص عديدين لم يوثّق واحد منهم . 2 - ما رواه الشيخ في غيبته عن أحمد بن إدريس عن عليّ بن محمد عن الفضل بن شاذان عن محمد بن أبي عمير عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لمّا دخل سلمان رضى اللّه عنه الكوفة ونظر إليها ذكر ما يكون من بلائها حتّى ذكر ملك بني أمية والذين من بعدهم ، ثمّ قال : فإذا كان ذلك فالزموا أحلاس بيوتكم حتى يظهر الطاهر بن الطاهر المطهّر ذو الغيبة الشريد الطريد » « 2 » .

--> ( 1 ) كمال الدين : 330 . ( 2 ) كتاب الغيبة للطوسي : 103 ، مطبعة النعمان في النجف الأشرف .