السيد كاظم الحائري
37
ولاية الأمر في عصر الغيبة
بدرجة تتغلّب على المصالح الأوّليّة حتى وإن كانت على طبق فتوى المرجع - فحينئذ سيبقى مقلّدو هذا المرجع على التزامهم بفتواه ولا ينفذ حكم القائد إلّا في حقّ مقلّديه أو مقلّدي من لا يرى - بحسب فتواه - وجود مصلحة أوليّة إلزاميّة معاكسة لحكم القائد ، وإن كان في هذا الفرض الأخير أيضا قد يقال بنفوذ حكم القائد على الجميع بناء على بعض أدلّة ولاية الفقيه كما جاء توضيحه في الكتاب . وأخيرا لا يبقى اصطدام أصلا بين فتاوى مرجع التقليد والأحكام الولائيّة الصادرة من القائد بل يكون لكل منهما مساحة خاصة به ، فلا صرورة إذا للتوحيد بين المرجعيّة والقيادة من هذه الناحية ، وإن كان التوحيد بينهما مهما أمكن أولى وأصلح كما هو واضح . * * * وأمّا المسألة الخامسة [ عبارة عن نفوذ حكم الولي القائد على سائر الفقهاء ] التي عرج إليها المؤلف دام ظلّه في الكتاب فلعلّها لا تقلّ أهميّة من بعض المسائل السابقة ، وهي عبارة عن نفوذ حكم الولي القائد على سائر الفقهاء ، إذ قد يبدو للنظر أنّ دليل الولاية لمّا كانت نسبته إلى كلّ الفقهاء الأكفاء الجامعين للشرائط على حدّ سواء فهو غير ناظر إلى نسبة الفقهاء بعضهم إلى بعض بل إنّما يجعل الولاية للفقهاء على غيرهم ، فلا دلالة فيه على نفوذ حكم أحدهم على الآخرين الذين هم في عرضه . ولم يكتف السيّد المؤلّف في الجواب على هذه الشبهة بضرورة