السيد كاظم الحائري
33
ولاية الأمر في عصر الغيبة
ولاية الشورى بعنوان كونها شورى وإن كان المظهر الاجتماعي له يشبه قيادة الشورى ، كما قد يقع انتخاب الأمّة - في فرض التشاح الذي يلجأ فيه إلى الانتخاب - على رأي الأكثرية من بين هؤلاء المتشاحّين فيكون حقّ الولاية في كلّ مسألة لمن يطابق رأيه الأكثرية في تلك المسألة ، وتكون ولاية الآخرين ساقطة بدليل الانتخاب . * * * [ وأما المسألة الرابعة وهو أنّ ولي الأمر الذي يمارس قيادة الأمّة في عصر الغيبة هل يجب أن يكون هو مرجع التقليد ] وأما ما تطرّق إليه المؤلّف في المسألة الرابعة فهو أيضا من أهمّ القضايا المطروحة في الساحة حول ولاية الفقيه ، وهو أنّ ولي الأمر الذي يمارس قيادة الأمّة في عصر الغيبة هل يجب أن يكون هو مرجع التقليد ، أو يمكن أن تكون المرجعيّة لفقيه والولاية العامّة لفقيه آخر ؟ فما يبدو للباحث - بالنظر إلى شرائط المرجعيّة وشرائط الولاية ومقاييس الترجيح في كل منهما - هو جواز الفصل بين المرجعية والقيادة ، وذلك لأنّ المرجعيّة في التقليد مشروطة بالأعلمية في حين أنّ الولاية العامّة مشروطة بالكفاءة السياسية والاجتماعية ، كما أن مقياس الترجيح في باب التقليد هو واقع الأعلمية في حين أنّ مقياس الترجيح في باب الولاية العامة والقيادة لا يمكن أن يكون هو واقع الأكفئيّة ، إذ لو اختلف الناس في تشخيص الأكفإ لزم تعدّد القيادة وهذا يؤدّي إلى تمزّق الساحة والاختلال في النظم ،