السيد كاظم الحائري
193
ولاية الأمر في عصر الغيبة
10 - ما في كتاب « سليم » عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « والواجب في حكم اللّه وحكم الإسلام على المسلمين بعد ما يموت إمامهم أو يقتل . . . أن لا يعملوا عملا ، ولا يحدثوا حدثا ، ولا يقدّموا يدا ولا رجلا ، ولا يبدءوا بشيء قبل أن يختاروا لأنفسهم إماما عفيفا عالما ورعا عارفا بالقضاء والسنّة يجمع أمرهم » « 1 » . 11 - ما في كتاب أعاظم الكوفة - وفيهم مثل حبيب بن مظاهر - إلى الحسين عليه السّلام وما في جوابه عليه السّلام إليهم ، ففي كتابهم إليه : « أمّا بعد فالحمد للّه الذي قصم عدوّك الجبّار العنيد الذي انتزى على هذه الأمّة فابتزّها أمرها ، وغصبها فيئها ، وتأمّر عليها بغير رضا منها » . وفي جوابه عليه السّلام إليهم : « وإني باعث إليكم أخي وابن عمّي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل ، فإن كتب إليّ أنه قد اجتمع رأي ملئكم وذوي الحجى - أو الفضل - منكم على مثل ما قدمت به رسلكم ، وقرأت في كتبكم ، فإنّي أقدم إليكم وشيكا » « 2 » ، فأعاظم الكوفة - أمثال حبيب - عدّوا الإمامة أمر الأمّة ، واعتبروا فيها رضاها ، والإمام عليه السّلام جعل الملاك حسب ما يقوله في « الدراسات » رأي الملأ وذوي الحجى والفضل المستعقب قهرا لرضا الأمّة ورأيها .
--> ( 1 ) دراسات في ولاية الفقيه : 508 نقلا عن كتاب سليم بن قيس : 182 . ( 2 ) المصدر السابق : 509 نقلا عن الإرشاد للمفيد : 885 ، والكامل لابن الأثير 4 : 20 و 21 .