السيد كاظم الحائري

167

ولاية الأمر في عصر الغيبة

في المرتبة السابقة ضرورة التقيّد بمؤشّرات من هذا القبيل كي يكون هذا تقييدا لإطلاق دليل الولاية أو أن يدّعى عدم تمامية الإطلاق في ذاته ، فعندئذ نضطرّ إلى كشف تلك المؤشّرات لكي نتقيّد بها ، وقد أشرنا إلى تمامية الإطلاق ، ولم نعثر على مقيّد له . هذا تمام كلامنا في المسألة الأولى وهي أصل مسألة ولاية الفقيه . من نتائج البحث : ومن النتائج التي توصّلنا إليها في هذا البحث ما يلي : 1 - أن مسألة دخول السلطة في الحكم في حاقّ الشريعة الإسلامية وتشابكها مع أحكام الفقه الإسلامي أو ضرورة إقامة الدولة لا تنتهي إلى نتيجة ولاية الفقيه إلّا بضمّ ذلك إلى دعوى القدر المتيقّن ممّن له حقّ التولّي في الأمور الحسبيّة ، أمّا الدليل اللفظي على شرط الفقاهة فغير موجود عدا ما تفترض دلالته بنفسه على مبدأ ولاية الفقيه . 2 - أنّ حديث : « أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنّهم حجّتي عليكم » دلالته على ولاية الفقيه تامّة في كلا القسمين ، أعني ملء منطقة الفراغ واتخاذ الموقف على أساس تشخيص الموضوع ، إلّا في موارد نادرة . ولو لم نحتمل الفرق فقهيّا بلحاظ تلك الموارد النادرة تمت الدلالة ولو بالالتزام في تلك الموارد أيضا .