السيد كاظم الحائري

154

ولاية الأمر في عصر الغيبة

المرحلة التي رافقتها ويحدّد على أساس هذا المؤشّر العناصر المتحرّكة . ومن أمثلة هذا المؤشر : أوّلا : ما روي في أحاديث عديدة من أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله منع في فترة معينة من إجارة الأرض ، ففي رواية أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله قال : من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا يكرها بثلث ولا بربع ولا بطعام مسمّى . وفي رواية أخرى أنه قال : من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه فإن أبى فليمسك أرضه . وفي رواية عن جابر بن عبد اللّه أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله قال : من كانت له أرض فليزرعها فإن لم يستطع . . . فليمنحها أخاه ولا يؤاجرها إياه « 1 » .

--> ( 1 ) راجع بشأن هذه الروايات سنن البيهقي 6 : 128 - 133 ، طبعة دار المعرفة بيروت ، لبنان ، وصحيح مسلم بشرح النووي 10 : 196 - 208 ، طبعة دار الفكر ، وصحيح البخاري بشرح الكرماني 10 : 162 - 165 ، طبعة دار إحياء التراث العربي بيروت ، لبنان الطبعة الثانية ، وبعض رواياتهم دلّت على حمل النهي على النهي عن الإيجار بما لا يضمن حصوله ، من قبيل الإيجار بما ينبت على حواشي مسيل المياه بخلاف الإيجار بالذهب والفضة . راجع سنن البيهقي 6 : 132 وفق الطبعة الماضية . وبعضها دلت على حمل النهي عن كراء الأرض ببعض ما يخرج منها لا بالذهب والورق ، راجع نفس -