السيد كاظم الحائري

120

ولاية الأمر في عصر الغيبة

سند الحديث : وسند الحديث إلى الكليني يشبه أن يكون قطعيا - كما وضّحناه في كتاب أساس الحكومة الإسلامية وفي بحثنا في الأصول في حجية خبر الواحد - لأنّ الشيخ قدس سرّه يرويه عن جماعة فيهم المفيد ، عن جماعة فيهم جعفر بن محمد بن قولويه وأبو غالب الزراري عن الكليني ، ورواه أيضا الصدوق عن محمد بن محمد بن عصام عن الكليني . وعيب السند عبارة عن الراوي المباشر ، وهو إسحاق بن يعقوب الذي لم يترجم في كتب الرجال ، ولكنه شخص حدث الكليني بورود توقيع إليه من صاحب الزمان عجّل اللّه فرجه ، وافتراء توقيع على الإمام - في ظرف غيبة الإمام وفي ظرف تكون للتوقيع قيمته الخاصّة ، بحيث لا يرد إلّا للثقات الخواصّ ، وقدسيّته في النفوس - لا يكون إلّا من قبل خبيث رذيل ، فهذا الشخص أمره دائر بين أن يكون في منتهى درجات الوثاقة أو يكون من الخبثاء والسفلة ، ولا يحتمل عادة كونه متوسّطا بين الأمرين ، ولو كان الثاني هو الواقع لما أمكن عادة خفاء ذلك على الكليني مع ما هو عليه من ضبط ودقة بحث يحتمل صدقه في نقل ورود التوقيع خاصّة ، وهو معاصر للغيبة الصغرى ولعصر التوقيعات . ولك أن تبرز أسلوبا آخر لتصحيح الحديث ، وهو أنّ كذب إسحاق بن يعقوب لو فرض فإمّا أن يفرض في أصل التوقيع أو في