السيد كاظم الحائري
79
مناسك الحج
منه فيكمله ويصحّ طوافه ، أمّا لو خرج اشتهاء أو لقضاء حاجة نفسه فمع عدم فقد الموالاة جاز له الإتمام بعد ذلك ، ومع فقدها يعيد . ولا يعتبر الطائف بخروجه عن المطاف في طواف الفريضة آثما ، بل يجوز له ذلك وإن تحتّم عليه استئناف الطواف . ويجوز له الجلوس في أثناء الطواف للاستراحة ، ولا يضرّ ذلك بطوافه ما لم تطل المدّة إلى المقدار الذي تختلّ به الموالاة . 94 - الثاني عشر : ألا يزيد في طوافه عامدا ؛ إذ عرفنا سابقا أنّ الطواف مكوّن من سبعة أشواط ، فلو قصد أن يجعله أكثر من ذلك بطل طوافه ، سواء قصد ذلك من البداية : بأن طاف قاصدا جعل طوافه أكثر من سبعة أشواط ، أو تجدّد له في الأثناء القصد إلى أن يزيد في طوافه . ولا يفرّق في البطلان بالزيادة بين العالم بحكم المسألة وغيره . وأمّا إذا طاف سبعة أشواط ، ثمّ طاف شوطا آخر من دون أن يقصد ضمّه إلى طوافه الأوّل وكونه جزءا منه ، بل كعمل مستقلّ ، فلا يضرّ بصحّة طوافه المتقدّم . أمّا إذا زاد في طوافه سهوا : بأن خيّل له أنّه لم يستوف سبعة أشواط ، فطاف شوطا آخر ، ثمّ ظهر له أنّها أصبحت ثمانية مثلا ، فإن كانت الزيادة لا تزيد على شوط واحد كان مخيّرا بين الإعادة وبين إكمال أسبوع ثان يكون هو الفريضة والأوّل نافلة ، وإن زادت