السيد كاظم الحائري
44
مناسك الحج
مقدّماته المتّصلة به : يستحبّ للمكلّف عند إرادة الإحرام أن يحرم عند الزوال عقيب فريضة الظهر ، فإن لم يتمكّن فبعد فريضة أخرى ، وإلّا فبعد التنفّل بركعتين في الأقل ، وورد في بعض الروايات بستّ ركع وفي بعضها أربع ركع . فإذا فرغ من الصلاة حمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال : « اللّهمّ ، إنّي أسألك أن تجعلني ممّن استجاب لك ، وآمن بوعدك ، واتّبع أمرك ؛ فإنّي عبدك وفي قبضتك ، لا اوقى إلّا ما وقيت ، ولا آخذ إلّا ما أعطيت ، وقد ذكرت الحجّ فأسألك أن تعزم لي عليه على كتابك ، وسنّة نبيّك صلواتك عليه وآله ، وتقوّيني على ما ضعفت ، وتسلم لي مناسكي في يسر منك وعافية ، واجعلني من وفدك الّذي رضيت وارتضيت وسمّيت وكتبت . اللّهمّ ، إنّي خرجت من شقّة بعيدة ، وأنفقت مالي ابتغاء مرضاتك . اللّهمّ ، فتمّم لي حجّتي وعمرتي . اللّهمّ ، إنّي أريد التمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيّك صلواتك عليه وآله ، فإن عرض لي عارض يحبسني فحلّني حيث حبستني بقدرك الّذي قدّرت عليّ . اللّهمّ ، إن لم تكن حجّة فعمرة أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخّي وعصبي من النّساء والثياب والطّيب ، أبتغي بذلك وجهك والدّار الآخرة » . وإذا كان المحرم الرجل لا يزال غير متجرّد من ملابسه ، فليتجرّد منها ، ويلبس ثوبي الإحرام ، ويناسب أن يقرأ عند لبس