السيد كاظم الحائري

208

مناسك الحج

مطيعين ، وفي رضاه ساعين ، وإلى نصرته والمدافعة عنه مكنفين ، وإليك وإلى رسولك صلواتك اللّهمّ عليه وآله بذلك متقرّبين . اللّهمّ ، وصلّ على أوليائهم - المعترفين بمقامهم المتّبعين منهجهم المقتفين آثارهم المستمسكين بعروتهم المتمسّكين بولايتهم المؤتمّين بإمامتهم المسلّمين لأمرهم المجتهدين في طاعتهم المنتظرين أيّامهم المادّين إليهم أعينهم - الصّلوات المباركات الزاكيات الناميات الغاديات الرائحات ، وسلّم عليهم وعلى أرواحهم ، واجمع على التقوى أمرهم ، وأصلح لهم شؤونهم ، وتب عليهم ؛ إنّك أنت التّواب الرحيم ، وخير الغافرين واجعلنا معهم في دار السّلام برحمتك يا أرحم الراحمين . اللّهمّ ، وهذا يوم عرفة يوم شرّفته وكرّمته وعظّمته ، نشرت فيه رحمتك ، ومننت فيه بعفوك ، وأجزلت فيه عطيّتك ، وتفضّلت به على عبادك . اللّهمّ ، وأنا عبدك الذي أنعمت عليه قبل خلقك له وبعد خلقك إيّاه ، فجعلته ممّن هديته لدينك ، ووفّقته لحقّك ، وعصمته بحبلك ، وأدخلته في حزبك ، وأرشدته لموالاة أوليائك ومعاداة أعدائك ، ثمّ أمرته فلم يأتمر ، وزجرته فلم ينزجر ، ونهيته عن معصيتك فخالف أمرك إلى نهيك لا معاندة لك ولا استكبارا عليك ، بل دعاه هواه إلى ما زيّلته وإلى ما حذّرته ، وأعانه على ذلك عدوّك وعدّوه ، فأقدم عليه عارفا بوعيدك ، راجيا لعفوك ، واثقا بتجاوزك ، وكان أحقّ عبادك مع ما مننت عليه ألّا