السيد كاظم الحائري
205
مناسك الحج
لعظمتك ما دون عرشك ، وانقاد للتسليم لك كلّ خلقك ، سبحانك لا تحسّ ولا تجسّ ولا تمسّ ولا تكاد ولا تماط ولا تنازع ولا تجارى ولا تمارى ولا تخادع ولا تماكر ، سبحانك سبيلك جدد ، وأمرك رشد ، وأنت حيّ صمد ، سبحانك قولك حكيم ، وقضاؤك حتم ، وإرادتك عزم ، سبحانك لا رادّ لمشيّتك ، ولا مبدّل لكلماتك ، سبحانك باهر الآيات ، فاطر السماوات ، بارئ النّسمات . لك الحمد حمدا يدوم بدوامك ، ولك الحمد حمدا خالدا بنعمتك ، ولك الحمد حمدا يوازي صنعك ، ولك الحمد حمدا يزيد على رضاك ، ولك الحمد حمدا مع حمد كلّ حامد ، وشكرا يقصر عنه شكر كلّ شاكر ، حمدا لا ينبغي إلّا لك ، ولا يتقرّب به إلّا إليك ، حمدا يستدام به الأوّل ، ويستدعى به دوام الآخر ، حمدا يتضاعف على كرور الأزمنة ، ويتزايد أضعافا مترادفة ، حمدا يعجز عن إحصائه الحفظة ، ويزيد على ما أحصته في كتابك الكتبة ، حمدا يوازن عرشك المجيد ، ويعادل كرسيّك الرّفيع ، حمدا يكمل لديك ثوابه ، ويستغرق كلّ جزاء جزاؤه ، حمدا ظاهره وفق لباطنه ، وباطنه وفق لصدق النيّة ، حمدا لم يحمدك خلق مثله ، ولا يعرف أحد سواك فضله ، حمدا يعان من اجتهد في تعديده ، ويؤيّد من أغرق نزعا في توفيته ، حمدا يجمع ما خلقت من الحمد ، وينتظم ما أنت خالقه من بعد ، حمدا لا حمد أقرب إلى قولك منه ، ولا أحمد ممّن يحمدك به ، حمدا يوجب بكرمك المزيد بوفوره ، وتصله بمزيد بعد مزيد طولا منك ، حمدا يجب لكرم وجهك ، ويقابل عزّ جلالك .