السيد كاظم الحائري
191
مناسك الحج
المستضعفين لي وأنت ربّي ومليك أمري ؟ أشكو إليك غربتي وبعد داري وهواني على من ملّكته أمري . إلهي ، فلا تحلل عليّ غضبك ، فإن لم تكن غضبت عليّ فلا أبالي سواك سبحانك ، غير أنّ عافيتك أوسع لي ، فأسألك يا ربّ بنور وجهك الّذي أشرقت له الأرض والسّماوات ، وكشفت به الظّلمات ، وصلح به أمر الأوّلين والآخرين أن لا تميتني على غضبك ، ولا تنزل بي سخطك ، لك العتبى لك العتبى حتّى ترضى قبل ذلك . لا إله إلّا أنت ربّ البلد الحرام ، والمشعر الحرام ، والبيت العتيق الّذي أحللته البركة ، وجعلته للنّاس أمنا ، يا من عفا عن عظيم الذّنوب بحلمه ، يا من أسبغ النّعماء بفضله ، يا من أعطى الجزيل بكرمه ، يا عدّتي في شدّتي ، يا صاحبي في وحدتي ، يا غياثي في كربتي ، يا وليّي في نعمتي ، يا إلهي وإله آبائي إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ، وربّ جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ، وربّ محمّد خاتم النّبيّين وآله المنتجبين ، ومنزل التّوراة والإنجيل والزّبور والفرقان ، ومنزّل كهيعص وطه ويس والقرآن الحكيم ، أنت كهفي حين تعييني المذاهب في سعتها ، وتضيق بي الأرض برحبها ، ولولا رحمتك لكنت من الهالكين ، وأنت مقيل عثرتي ، ولولا سترك إيّاي لكنت من المفضوحين ، وأنت مؤيّدي بالنّصر على أعدائي ، ولولا نصرك إيّاي لكنت من المغلوبين ، يا من خصّ نفسه بالسّموّ