السيد كاظم الحائري
189
مناسك الحج
اللّهمّ وإنباؤك . وبلّغت أنبياؤك ورسلك ما أنزلت عليهم من وحيك ، وشرعت لهم وبهم من دينك ، غير أنّي يا إلهي أشهد بجهدي وجدّي ومبلغ طاقتي ووسعي ، وأقول مؤمنا موقنا : الحمد للّه الّذي لم يتّخذ ولدا فيكون موروثا ، ولم يكن له شريك في ملكه فيضادّه فيما ابتدع ، ولا وليّ من الذّلّ فيرفده فيما صنع ، فسبحانه سبحانه لو كان فيهما آلهة إلّا اللّه لفسدتا وتفطّرتا ، سبحان اللّه الواحد الأحد الصّمد الّذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، الحمد للّه حمدا يعادل حمد ملائكته المقرّبين وأنبيائه المرسلين ، وصلّى اللّه على خيرته محمّد خاتم النّبيّين وآله الطّيّبين الطّاهرين المخلصين وسلّم » . فشرع عليه السّلام في السؤال ، واهتمّ في الدعاء ودموعه تنحدر على خدّيه ، ثمّ قال : اللّهمّ ، اجعلني أخشاك كأنّي أراك ، وأسعدني بتقواك ولا تشقني بمعصيتك ، وخر لي في قضائك ، وبارك لي في قدرك حتّى لا احبّ تعجيل ما أخّرت ، ولا تأخير ما عجّلت . اللّهمّ ، اجعل غناي في نفسي ، واليقين في قلبي ، والإخلاص في عملي ، والنور في بصري ، والبصيرة في ديني ، ومتّعني بجوارحي ، واجعل سمعي وبصري الوارثين منّي ، وانصرني على من ظلمني ، وأرني فيه ثاري ومآربي ، وأقرّ بذلك عيني .