السيد كاظم الحائري

181

مناسك الحج

للإنسان أن يؤدّيها ، فيطوف دون أن يضمّ إلى ذلك شيئا آخر من أعمال الحجّ . وإذا طاف طوافا مستحبّا فليس عليه أن يكون متوضّئا حال الطواف ، ولكن لا بدّ أن يكون متوضّئا عند أداء صلاة ذلك الطواف المستحبّ ؛ إذ « لا صلاة إلّا بطهور » « 1 » . ويعتبر الطواف بالنسبة إلى المسافر أفضل من الصلاة المستحبّة ، خلافا لأهل مكّة أنفسهم ؛ فإنّ الصلاة بالنسبة إليهم أفضل . 6 - إنّ شرف مكّة وعظيم حرمتها يجعل أصغر الذنوب كبيرا فيها في عقابه عند اللّه سبحانه وتعالى ، قال اللّه عزّ وجلّ : وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ « 2 » . وقد جاء في سند معتبر عن الحلبيّ قال : « سألت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام عن ذلك ، فقال : كلّ الظلم فيه إلحاد حتّى لو ضربت خادمك بغير ذنب ظلما خشيت أن يكون إلحادا » « 3 » ، وفي بعض الأخبار : « أنّ أدناه الكبر » « 4 » فلا بدّ لإخواننا المؤمنين أن ينتبهوا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، الباب 2 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 . ( 2 ) سورة الحجّ ، الآية : 25 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 16 من مقدّمات الطواف ، الحديث 1 . ( 4 ) أصول الكافي 2 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبر ، الحديث 1 .