السيد كاظم الحائري

156

مناسك الحج

وذو القعدة ، وذو الحجّة . والعمرة المفردة تقع في كلّ شهر . ج - عمرة التمتّع ينحصر الخروج عن إحرامها بالتقصير ، في حين أنّ العمرة المفردة يتخيّر الرجال فيها بين الحلق والتقصير . 178 - يمكن التفكيك بين العمرة المفردة وحجّ الإفراد : بأن يقع كلّ منهما في سنة غير سنة الآخر . نعم ، لو كان حجّه واجبا بالاستطاعة وعمرته كذلك ، وكان مستطيعا لهما في سنة واحدة ، فالأحوط وجوبا أن يوقع العمرة بعد الحجّ من نفس السنة . 179 - من اتّجه إلى مكّة من بعيد للعمرة المفردة ، ومرّ بأحد المواقيت المعروفة ، أحرم لها منه ، أمّا لو مرّ عن طريق لا ميقات فيه فيصحّ له أن يحرم من أدنى الحلّ حتّى لو كان قد مرّ بما يحاذي الميقات « 1 » . كما أنّ من كان في مكّة بصورة مشروعة وأراد العمرة المفردة خرج إلى أدنى الحلّ « 2 » . 180 - من أتى بعمرة مفردة في أشهر الحجّ ، وبقي اتّفاقا في مكّة إلى أوان الحجّ ، جاز له أن يجعلها عمرة التمتّع ، فيأتي بالحجّ .

--> ( 1 ) بدليل إحرام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الجعرانة بعد ما رجع من الطائف من غزوة حنين على ما ورد في صحيحتي معاوية بن عمّار وأبان ( الوسائل 14 ، الباب 2 من العمرة ، الحديث 2 و 3 ) مع أنّه قد مرّ صلّى اللّه عليه وآله يقينا في طريقه بما يحاذي ميقات قرن المنازل ، ونحن نعلم أنّه صلّى اللّه عليه وآله قد جعل قرن المنازل ميقاتا لأهل الطائف . ( 2 ) لصحيحي جميل وعمر بن يزيد ، راجع الوسائل باب 41 من أقسام الحجّ ، الحديث 2 ، وباب 22 من المواقيت ، الحديث 1 .