السيد كاظم الحائري

141

مناسك الحج

وإحرام أهل مكّة لحجّ الإفراد أو المجاور الملحق بهم في الحكم يصحّ أن يكون من نفس مكّة « 1 » . 152 - وقد مضى في الفقرة ( 108 ) أنّ الأحوط لمن أحرم لحجّ التمتّع لا يطوف طوافا مستحبّا ، وهنا نقول : إنّ المفرد إذا طاف طوافا مستحبّا فإمّا أن يكون طوافه هذا بعد طواف الفريضة ، فيجب عليه - عندئذ - بعد أيّ طواف وصلاته أن يلبّي « 2 » . وإمّا أن يكون طوافه هذا قبل طواف الفريضة ، والأحوط وجوبا أن يلبّي - أيضا - بعد الطواف وصلاته .

--> ( 1 ) عملا بروايات دويرة الأهل الواردة في الوسائل باب 17 من المواقيت ؛ فإنّه وإن كانت رواية واحدة منها - وهي الثامنة من الباب - عبّرت بتعبير : « ممّا يلي مكّة » فقد لا تشمل بإطلاقها بيوت مكّة ، ولكن أكثرها عبّرت بتعبير : « إلى مكّة » ، وشمولها بالإطلاق لبيوت مكّة واضح ، وعليه فلا بدّ من حمل الروايات الدالّة على أنّ إحرام حجّ الإفراد للمجاور بمكّة يكون من أدنى الحل - وهي الحديث ( الرابع والخامس والسادس ) من باب 9 من أقسام الحجّ من الوسائل - على الاستحباب ؛ فإنّها وإن وردت في المجاور لا في أهل مكّة الأصليين لكن الظاهر أنّ المقصود بها إلحاق المجاور بأهل مكّة في الحكم ، فليست تلك الروايات أخصّ من روايات دويرة الأهل كي نقدّمها عليها بالأخصّيّة . ( 2 ) راجع الوسائل ، الباب 16 من أقسام الحجّ ، الحديث 2 ، صحيح معاوية بن عمّار .