السيد كاظم الحائري

94

فقه العقود

وانّ الموكّل لا يوقع إلّا الوكالة ، أمّا الإذن فإيقاع لا يحتاج إلى القبول والمخاطب لو لم يقبل الوكالة أو ردّ الإيجاب ثم باع لا بعنوان قبول الوكالة لم ينفذ البيع بخلاف المأذون . ولا يوجد في الحقيقة في هذا الكلام إشكال فنّي على المحقّق النائيني رحمه اللّه فالمحقّق النائيني رحمه اللّه هو الذي يقول : إنّ العقود الإذنية ليست عقودا في الحقيقة لغة وعرفا وهو الذي يقول « 1 » : إنّ الوكالة على قسمين فقسم منها يكون عقدا ، وقسم آخر يكون إذنا ، فلا يبقى عدا انّ الفقهاء هل يسمّون هذه الأمور الإذنية عقودا أو لا ؟ وانّها هل تشتمل على إيجاب وقبول أو لا ؟ وأظنّ أنّ الفطرة العرفيّة ترى هذه الأمور مجرّد أمور إذنيّة بحتة بما فيها الوكالة ، وأنّها ليست بحاجة إلى القبول سواء سمّيت عقودا مسامحة أو لا ، فلا أثر عملي لمجرّد التسمية .

--> ( 1 ) راجع منية الطالب 1 : 33 ، وكتاب المكاسب والبيع للشيخ الآملي 1 : 82 .